موقع عائلة الفرا

سفير فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي عبد الرحيم الفرا في لقاء تلفزيوني

حصريا عبد الرحيم الفرا ليورونيوز : " على الاتحاد الأوروبي أن يواجه إعلان ترامب بالاعتراف بدولة فلسطين عاصمتها القدس الشرقية "

 

أثار قرار اعتراف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب بالقدس عاصمةلإسرائيل موجة نقد عارمة إقليميا ودوليا،حيث إن الرئيس الأميركي وجه فضلا عن ذلك وزارة الخارجية الأميركية،ببدء التحضيرات لنقل السفارة الأميركية من تل ابيب إلى القدس.
التقينا بسعادة سفير فلسطين لدى الاتحاد الاوروبي عبد الرحيم الفرا، ببروكسل،فحدثنا عن رؤية السلطات الفلسطينية الرسمية لقرار ترامب و لوضع القدس إلى جانب قضايا أخرى تتعلق بالدور الأوروبي في إرساء عملية السلام في الشرق الاوسط. فإلى اللقاء.

بروكسل، عيسى بوقانون، يورونيوز

يورونيوز:مرحبا بكم سعادة سفير فلسطين لدى الاتحاد الاوروبي عبد الرحيم الفرا على يورونيوز.

سفير فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي عبد الرحيم الفرا: اهلا و سهلا بكم وشكرا جزيلا لكم.

يورونيوز: كيف لكم أن تصفوا موقف الاتحاد الأوروبي في أعقاب قرار الرئيس الأميركي بشأن وضع القدس؟

سفير فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي عبد الرحيم الفرا:

طبعا دعني أقول فقط إن ما اتخذه السيد ترامب من قرار بالأمس باعتبار أن القدس هي عاصمة لاسرائيل وانه أصدر تعليماته لنقل مقر السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس بالنسبة لنا كفلسطينيين نعتبره قرارا و كأنه لم يكن و لا أهمية لهذا القرار حيث انه حقيقة يعتبر وعدا من لا يملك لمن لا يستحق, لأن السيد ترامب بقراره هذا نافى و خالف جميع قرارات الشرعية الدولية, تعرف ان هناك قرارت كثيرة صدرت عن مجلس الأمن تعتبر ان القدس الشرقية هي مدينة محتلة في عام 1967 وبالتالي هي جزء من الأراضي الفلسطينية وبالتالي هي عاصمة الدولة الفلسطينية المستقبلية .

عبد الرحيم الفرا عن قرار ترامب بشأن القدس: الولايات المتحدة الأمريكية ليست بالأمم المتحدة فهي مجرد دولة في العالم

فما قاله السيد دونالد ترامب يمثل نفسه فقط لاغير, وحتى في حالة نقل سفارته الى هناك لن تكون السفارة الأمريكية في القدس الشرقية, لن يقبل اي فلسطيني المساس بوضع القدس و لن يقبل أي عربي و لا أي مسلم و لا اي مسيحي, و استمعنا الى ردود افعال كثيرة على مستوى العالم بأسره من الأمم المتحدة و من الاتحاد الأوروبي من منظمة التعاون الإسلامي من جامعة الدول العربية الكل يرفض هذا القرار لأنهم اعتبروا ان هذا القرار مخالف للشرعية الدولية حيث ان الولايات المتحدة الأمريكية ليست بالأمم المتحدة فهي مجرد دولة في العالم فالسيد ترامب حر في تصرفاته اعلن اعلانه ولا يمثل الا نفسه و إدارته أما فلسطين فترفض هذا القرار.

يورونيوز: وما الذي تنتظرونه من الاتحاد الاوروبي حتى يكون دوره فعلا في مسألة النزاع الفلسطيني الاسرائيلي؟

سفير فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي عبد الرحيم الفرا:

تحدثنا في هذا الموضوع عدة مرات قبل قرار ترمب ومنذ سنوات, والإدارة الفلسطينية دائما تتحدث عن أن الاتحاد الأوروبي يجب ان يلعب دورا أكبر بكثير من دوره الحالي لا يجب ان يكتفي الاتحاد الاوروبي فقط بالسير وراء خطوات أو ردة فعل, لا يجب ان يكتفي الاتحاد الاوروبي باصدار بيانات هنا وهناك ترفض احيانا وتقلق احيانا و تشجب احيانا السياسة الاسرائيلية سواء استيطانا أو انتهاكا لحقوق المواطن الفلسطيني يوميا, كنا نتوقع دورا أكبر بكثير مما يقوم به الآن و حقيقة حتى نحن الفلسطينيين لا نفهم لماذا لا يلعب الاتحاد الاوروبي دوره المطلوب؟

عبد الرحيم الفرا عن قرار ترامب بشأن القدس:على الاتحاد الأوروبي أن يواجه قرار ترامب بالاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها

ما نطلبه من الاتحاد الأوروبي خاصة في هذه الأيام و بعد إعلان السيد ترامب هو أن على الإتحاد الأوروبي أن يواجه إعلان ترامب ليس ببيان ولكن بشيء عملي وواقعي على الأرض وهو بالاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها هذا ما نتوقعه من الإتحاد الأوروبي أن يفعله فورا.

يورونيوز:إسرائيل لا ترغب في ان يكون الإتحاد الأوروبي وسيطا في عملية السلام لأنه بنظرها منحاز إلى الفلسطينيين كما أن هناك أصواتا فلسطينية أيضا تقول إن أمريكا منحازة إلى الإسرائيليين, كيف يمكن للاتحاد الأوروبي أن يحل محل أمريكا في إيجاد حل في عملية السلام؟

سفير فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي عبد الرحيم الفرا:

حينما نقول ان الفلسطينيين يرون أن الرعاية الأمريكية لمفاوضات السلام و التي استمرت سنوات و سنوات، هي رعاية غير نزيهة ، فإنني أعتقد أن الجميع يستوعبنا لانه واقع واضح امام الجميع حتى الإسرائيليين يعون جيدا أن الإدارة الأمريكية منحازة لجانبهم وتتعامل مع الموقف الفلسطيني دائما بغير نزاهة.

عبد الرحيم الفرا: دور الإتحاد الأوروبي حتى هذه اللحظة باهت

أما ما لا نفهمه لا نحن الفلسطينيين ولا حتى الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي أن تعتبر إسرائيل أن الإتحاد الأوروبي منحاز الى الجانب الفلسطيني, صحيح أن الإتحاد الأوروبي يصدر بيانات تدين سياسة الإستيطان و يحاول الحفاظ على قرارات الشرعية الدولية و يعتبرأن الإستيطان وهو أكبر شيء يخيف الإسرائيليين غير شرعي.

عبد الرحيم الفرا: الاتحاد الأوروبي غير منحاز لصالح فلسطين

صحيح أن الإتحاد الأوروبي إقتصاديا هو الداعم الأكبر للسلطة الوطنية الفلسطينية ولكن هذا لا يعني ان هناك انحيازا أوروبيا لصالح فلسطين, كنا نتمنى ان يكون هناك انحياز على الأقل أن يكون توازن مع الإدارة الأمريكية, ولكن للأسف الرواية الإسرائيلية غير صحيحة و الإتحاد الأوروبي غير منحاز للجانب الفلسطيني.. بالعكس دور الإتحاد الأوروبي حتى هذه اللحظة باهت وكما قلت يجب أن يلعب دوره المفروض أن يلعبه.

يورونيوز:ماهي الارتدادات الفلسطينية المتوقعة ميدانيا وسياسيا على القرار الأمريكي برأيكم؟

سفير فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي عبد الرحيم الفرا:

طبعا رد فعل الفلسطينيين على المستوى الرسمي كان أن اعتبروا أن القرار الأمريكي وكأنه لم يكن ولن تتنازل ابدا فلسطين عن القدس ولن تكون هناك دولة فلسطينية دون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لها, هذا موقف رسمي فلسطيني, الموقف الشعبي منذ أن اعلن ترامب بالأمس وفي حدود الساعة الثامنة و النصف بتوقيت فلسطين قراره باعتبار ان القدس هي عاصمة لإسرائيل هب الشعب كله في مظاهرات سلمية لرفض القرار الأمريكي في القدس الشرقية والضفة الغربية و قطاع غزة وامتدت التظاهرات اليوم و الإحتجاجات إلى عدة عواصم عربية و إسلامية,

*عبد الرحيم الفرا : في حال ما وقعت انتفاضة ثالثة فإنها ستكون سلميةو حضارية *

و طبعا رفض هذا القرار تقريبا جميع المؤسسات الدولية وعلى رأسها الأمين العام للأمم المتحدة كما رفض ذلك القرار من الإتحاد الأوروبي ومن عدة دول ولكن أن نصل الى إنتفاضة ثالثة فأنا أقول حتى اذا وصلنا الى هذه الإنتفاضة ستكون سلمية حضارية للتعبيرعن الرفض الفلسطيني للقرار الأمريكي واعتبار أن القدس الشرقية ستبقى عاصمة أبدية لدولة فلسطين المستقبلية.

يورونيوز:ماهي اوراق القوة التي يملكها الفلسطينيون (منظمات, فصائل, سلطة) لمواجهة القرار الأمريكي برأيكم؟

سفير فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي عبد الرحيم الفرا:

لدينا الكثير من أوراق القوة أولا الدعم الشعبي الفلسطيني لقيادة دولة فلسطين سواء منظمة التحرير الفلسطينية أو السلطة الوطنية الفلسطينية, الشعب الفلسطيني كله اليوم يلتف حول القيادة الفلسطينية في أي قرار ستتخذه تجنبا لتنفيذ قرار السيد ترامب, ايضا هناك مد عربي و اسلامي و مسيحي قوي نظرا لأن القدس ستبقى حقيقتا مدينة مسيحية إسلامية إلى الأبد .

عبد الرحيم الفرا :هناك ايضا إمتداد عربي إسلامي مسيحي يدعم الموقف الفلسطيني في الحفاظ على الوضع القانوني للقدس فالمد الكبير وهناك كما لاحظتم ردود فعل كبيرة: قمة اسلامية ستعقد الأسبوع القادم في اسطنبول, قمة عربية تم الدعوة لها من قبل ملك الأردن. فهناك ايضا إمتداد عربي إسلامي مسيحي يدعم الموقف الفلسطيني في الحفاظ على الوضع القانوني للقدس وعدم المساس به بل موقف الإتحاد الأوروبي أيضا رغم كل شيء كان واضحا وصريحا بأن القدس يجب أن تبقى عاصمة لدولتين فلدينا كل أدوات القوة التي نستطيع
أن نواجه بها قرار السيد ترامب.

هل ستوقف أميركا تمويلها للسلطة الفلسطينية..في حال تصعيد ضد قرار ترامب؟

يورونيوز:نعلم ان الولايات المتحدة الأمريكية من أكبر المانحين لفلسطين أليس هناك خشية من وقف التمويل الأمريكي للسلطة الفلسطينية في حال صعّدت هذه الأخيرة ضد قرار ترامب؟

سفير فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي عبد الرحيم الفرا:

صحيح أن الولايات المتحدة الأمريكية دعمت كثيرا موازنة السلطة الفلسطينية ولكن كما تعلمون منذ مدة طويلة و الولايات المتحدة أوقفت دعمها بقرار من الكونغرس الأمريكي و في كل محطة وفي كل موقف تتخذ الإدارة الأمريكية قرارها بوقف دعمها لفلسطين هذا ليس جديدا علينا ولن يؤثر فينا. صدقني الشعب الفلسطيني قادر أن يعيش دون مساعدات ولكن أعطونا دولتنا.. اعطونا حقنا, فإننا بعدها نستطيع أن نبني مؤسساتنا. شعبنا مثقف و متعلم وعامل يستطيع ان يعتمد على نفسه لكن ليس في هذه الظروف, أن تسلب أرضه و تسلب موانئه و حقوقه جميعا .حتى لو قطعت الولايات المتحدة الأمريكية دعمها لن يكون هناك تنازل عن حقنا في ان القدس الشرقية هي عاصمة فلسطين

يورونيوز:ما هي تداعيات الموقف الأميركي على الصعيد المصالحة الوطنية الفلسطينية هل ستسرع من انجازها ام ستتأخر بنظركم؟

سفير فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي عبد الرحيم الفرا:

لا، ستسرع جدا بدليل أن المصالحة الفلسطينية بدأت قبل قرار ترامب و كانت خطوات ملموسة وكان هناك حرص كبيرمن القيادة الفلسطينية وعلى رأسها فخامة الأخ الرئيس محمود عباس بإتمام المصالحة بأي ثمن ولكن بعد قرار ترامب وكما لاحظتم منذ الأمس كان هناك تقريبا اتفاق كامل بين جميع فصائل العمل الوطني وجميع الكتل السياسية الفلسطينية على الوحدة الوطنية من أجل التصدي لهذا المخطط و هذه المؤامرة الأمريكية على الشعب الفلسطيني فبالتالي رب ضرة نافعة فإن قرار ترامب سيسرع تماما في المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية.

عبد الرحيم الفرا :حرص كبيرمن القيادة الفلسطينية وعلى رأسها فخامة الأخ الرئيس محمود عباس بإتمام المصالحة بأي ثمن

يورونيوز:شكرا لكم سعادة السفير على هذه التوضيحات.

سفير فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي عبد الرحيم الفرا: اهلا و سهلا بكم وشكرا جزيلا لكم.

 

المصدر والمقابله فيديو اضغط هنا

عدد الزوار 1940، أضيف بواسطة/ حسن عادل الفرا